فهرس الكتاب

الصفحة 2468 من 5060

قلت: وقد روى أبو داود [1] والترمذي [2] وابن ماجه [3] ما يرفع الخلاف عن أنس"أنه صلَّى على رجل فقام عند رأسه، وعلى امرأة، وعليها نعش أخضر فقام عند عجيزتها"فقال له العلاء بن زياد: يا أبا حمزة! هكذا كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصلي على الجنازة؟ قال نعم.

قال الترمذي: حديث حسن.

وما حكاه الصيدلاني من أصحابنا: أن أنسًا وقف عند صدره غلط صريح فاجتنبه.

وقول بعض أصحابنا: بمقتضاه شاذ، لا يعرج عليه، ولا يلتفت إليه، وهذا الحديث الذي أوردناه يدل على أن مشروعية مقام الإِمام كذلك، وهو يبطل التأويل السالف مقامه -عليه الصلاة والسلام- وسط هذه الجنازة، إنما كان من أجل جنينها، حتى يكون أمامه، بل كان ذلك لأنه حكم بمشروعية ذلك.

(1) أبو داود (3194) .

(2) الترمذي (1034) ، والبيهقي (4/ 33) ، وأحمد (3/ 118، 204) .

(3) ابن ماجه (1494) . قال ابن حجر في الفتح (3/ 201) : ولهذا أورد المصنف الترجمة مورد السؤال، وأورد عدم التفرقة بين الرجل والمرأة، وأشار إلى تضعيف ما رواه أبو داود والترمذي: ثم ساق الحديث.

قال الشيخ عبد العزيز بن باز -حفظه الله- في تعليقه عليه: وأخرجه أحمد وابن ماجه ولفظهما ولفظ الترمذي:"عند رأس الرجل ووسط المرأة"وإسناده جيد، وهو حجة قائمة على التفرقة بين الرجل والمرأة في الموقف، ودليل على أن السنَّة الوقوف عند رأس الرجل ووسط المرأة، والله أعلم. انظر: المسند (3/ 118، 204) ، والفتح الرباني (7/ 243) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت