والمستمعة" [1] ."
ومذهب العلماء كافة أنها حرام.
وخالف بعض المالكية، فقال: ليست بحرام، وإنما الحرام ما كان معه شيء من أفعال الجاهلية: كشق الجيب ونحوه مستدلًا بحديث أم عطية أنه -عليه الصلاة والسلام-:"لما أخذ البيعة عليهن أن لا ينحن قالت: يا رسول الله! إلَّا آل فلان، فإنهم كانوا أسعدوني في الجاهلية، فلا بد لي من أن أسعدهم. فقال"إلَّا آل فلان" [2] ."
فالجواب عنه من أوجه:
أحدها: أنه خاص بها جزم به النووي [3] ولم يرتضه القرطبي.
ثانيا: أنه كان قبل تحريم النياحة وهو فاسد.
ثالثها: أن يكون قوله"إلَّا آل فلان"إعادة لكلامها على وجه الإِنكار والتوبيخ، كما قال للمستأذن حين قال: أنا، فقال -عليه الصلاة والسلام-:"أنا، أنا"منكرًا عليه، ويؤيد هذا رواية النسائي
(1) أبو داود في الجنائز (2999) ، باب: في النوح (2999) ، والبغوي (1536) .
(2) البخاري (4892، 7215) ، ومسلم (936) ، والنسائي (7/ 148، 149) ، والحاكم (1/ 383) ، وابن أبي شيبة (3/ 389) ، وأحمد (6/ 407، 408) ، والطبراني (25/ 133، 136) ، وابن حبان (3145) ، والبيهقي (4/ 62) .
(3) انظر: شرح مسلم (6/ 238) .