فهرس الكتاب

الصفحة 2516 من 5060

[الثاني] [1] :"القيراط"اسم لمقدار معلوم في العرف وهو جزء من أربعة وعشرين جزءًا وهو في أصل اللغة نصف دانق.

والدانق: سدس درهم، وذلك ثمان حبات وثلث حبة، وثلث خمس حبة.

وأصله: قِرّاط بالتشديد لأن جمعه قراريط فأبدل من أحد حرفي تضعيفه ياء مثل دينار أصله دِنّار بالتشديد أيضًا [2] .

قال القرطبي: وقد يراد بالقيراط الجزء مطلقًا ويكون عبارة عن الحظ والنصيب ألا ترى أنه قال أصغرهما مثل أحد.

قلت: وبه صرح القاضي حسين من الشافعية فقال: القيراط مقدار من الثواب يقع على القليل والكثير. فبين في هذا الحديث أنه مثل أحد فيكون تمثيلًا بجزء من الأجر ومقدار منه وهو من مجاز التشبيه، تشبيهًا للمعنى العظيم بالجسم العظيم ونحوه. قوله -عليه الصلاة والسلام-:"اللهم لك الحمد ملء السموات وملء الأرض" [3] الحديث. ثم لا يلزم أن يكون هذا القيراط هو المذكور في حديث"من اقتنى كلبًا إلَّا كلب صيد أو زرع أو ماشية نقص من أجره كل يوم قيراط" [4] . وفي رواية"قيراطان"بل ذلك قدر معلوم

(1) في ن ب د (ثانيها) ... إلخ الأوجه.

(2) لسان العرب (11/ 114) .

(3) حديث ابن أبي أوفى -رضي الله عنه-. انظر: مسلم (476) في الصلاة، والنسائي (1/ 198) ، وأحمد (4/ 354) ، والبخاري في الأدب المفرد (684) ، والطيالسي (1/ 256) ، وابن حبان (956) .

(4) زيادة من ن ب د.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت