ومن وافقه [1] ، قال الشيخ تقي الدين [2] : وفيه بحث.
الخامس عشر: فيه اهتمام الإِمام بأمر الفقراء في الزكاة.
السادس عشر: فيه [أيضًا] [3] أن الإِمام أو نائبه هو الذي يتولى قبض الزكاة لوصفه إياها بكونها مأخوذة من الأغنياء، وكل ما اقتضى خلاف هذه الصفة فالحديث ينفيه [والأظهر] [4] عند الشافعية أن الأفضل الصرف إليه إلَّا أن يكون جائزًا.
السابع عشر: فيه أيضًا أن صاحب المال إذا امتنع من دفعها أخذت منه بغير اختياره، حيث قال:"تؤخذ من أموالهم"وهذا الحكم لا خلاف فيه، لكن هل تبرأ ذمته ويجزيه في الباطن، فيه خلاف وتفصيل لأصحابنا، ذكرته في"شرح المنهاج".
الثامن عشر: قوله -عليه أفضل الصلاة والسلام-:"فإن هم أطاعوا لك بذلك فإياك وكرائم أموالهم"إياك: منصوب بفعل مضمر لا يجوز إظهاره، والتقدير: باعد واتق وكرائم أموالهم. وهو من باب إياك والأسد وأهلك والليل وإشباه ذلك.
(1) وهو مذهب الجمهور (الحنفية والمالكية والحنابلة) . انظر: كشاف القناع (2/ 335) ، والمغني (2/ 668) ، واللباب (1/ 156) ، وفتح القدير (2/ 14) ، والفوانين الفقهية (110) ، وبداية المجتهد (1/ 267) .
(2) انظر: إحكام الأحكام (3/ 278) . للاطلاع على المسألة مفصلة عندهم. انظر: مغني المحتاج (3/ 106، 112) ، والمهذب (1/ 170، 173) ، وحاشية الباجوري (1/ 291، 294) .
(3) زيادة من ن ب د.
(4) في الأصل (الأفضل) ، والتصحيح من ن ب د.