فهرس الكتاب

الصفحة 2555 من 5060

يراد بالحجاب هنا المعنوي دون الحسي [1] .

والمعنى: أن المظلوم دعوته مقبولة وإن كان عاصيًا مخلطًا، ولا يكون عصيانه وتخليطه حاجبًا لدعائه. ومما يؤيد هذا الاحتمال ما جاء في الصحيح [2] :"أنى يستجاب له ومطعمه حرام ومشربه حرام"، الحديث، فعلم أن المطعم الحرام والمشرب الحرام ونحو ذلك مما يمنع الإِجابة، فأراد - صلى الله عليه وسلم - أن دعوة المظلوم لا يمنعها شيء كما منع المطعم والمشرب الحرام من استجابة الدعاء في حق غير المظلوم.

الثاني والعشرون: يؤخذ من الحديث أن السنَّة أن الكفار يدعون إلى التوحيد قبل القتال.

الثالث والعشرون: يؤخذ منه أيضًا وجوب الزكاة كما سلف.

الرابع والعشرون: يؤخذ منه أيضًا أن الإِمام يبعث سعاة عدولًا أُمناء ثقات علماء يأخذون الزكاة نيابة عن الفقراء.

الخامس والعشرون: يؤخذ منه أيضًا بوصية الإِمام نوابه بما يحتاجون إليه من علمهم من العمل بالأحكام أمرها ونهيها خصوصًا بما يأمر الرعية.

السادس والعشرون: يؤخذ منه أيضًا وجوب بيان تحريم الظلم على الإِمام وغيره من العلماء والأمر باجتنابه وبتقوى الله -تعالى- والمبالغة في ذلك وتعريف قبح عاقبته.

(1) يقال: ليس بينها وبين الله مانع، ولا يقال: معنوي ولا حسي.

(2) مسلم (1015) ، والترمذي (2989) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت