فهرس الكتاب

الصفحة 2564 من 5060

وحُكِيَ عن عمر بن عبد العزيز [1] : نقص ثلاثة دراهم وثلث دينار من نصابهما [لا يسقطها] [2] .

وحكى الغزالي: عن مالك وجوب الزكاة على من معه مائة وخمسون، تساوي مائتين قراضة، ونقد البلد قراضة وأنكر ذلك عليه بأن أصحابه لا يعرفونه، ولا نقله أحد منهم عنه، بل صرح المتأخرون منهم بنفيه، وقالوا: إنما رأوا في الموطأ أنها إذا نقصت وكانت تجُوزُ بجواز الوازنة وجبت الزكاة [3] . فظنوا النقص في المقدار والجواز في الفضة، لأنها بارتفاع ثمنها تلحق بالوازنة، وهذا ظن باطل والمراد أنها ناقصة نقصًا لا يتشاحح الناس في مثله في العادة [كما سلف] [4] .

فرع: لو نقص النصاب حبة أو نحوها في بعض الموازين وكان تامًّا في بعضها، فالأصح عند الشافعية لا وجوب للشك في النصاب.

تنبيه: خالف المعري وبشر المريسي الإِجماع فاعتبرا العدد دون الوزن.

السادس: لم يذكر في الحديث الذهب لأن غالب تصرفهم كان

(1) انظر: الموطأ (1/ 255) ، والأم (2/ 46) .

(2) في ن ب ساقطة.

(3) انظر: الاستذكار (9/ 39) ، قال النووي -رحمنا الله وإياه- في شرح مسلم (7/ 54) متعقبًا هذا:"دليلنا أنه يصدق أنها دون خمس أواق".

وفيه:"تروج رواج"بدل"تجوز بجواز". وفي إكمال إكمال المعلم (3/ 110) : فإن لم تجز بجواز الوازنة.

(4) زيادة من ن ب د.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت