فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
والجواب: عنه بأن المقصود من الحديث بيان قدر المخرَج لا قدر المُخرج منه وكأنها -والله أعلم- نزعه ظاهرة.
وحكى القاضي عياض [1] : عن داود أن كل ما تداخله الكيل يراعي فيه خمسة أوسق، وما عداه لا يوسق ففي قليله وكثيره الزكاة.
ولما ذكر الشيخ تقي الدين [2] الجواب السالف قال: هذا فيه قاعدة أصولية وهي أن الألفاظ العامة ترد بوضع اللغة على ثلاث مراتب.
أحدها: ما يظهر فيها قصد التعميم [بأن يرد مستنده على سبب] [3] لقصد تأسيس القواعد.
ثانيها: [ما يظهر فيها قصد التخصيص، كهذا الحديث] [4] .
[ثالثها] [5] : ما لم تظهر فيه قرينة [بقصد التعميم ولا عدمه ولا يحتاج ذلك] [6] إلى دليل [وإن طلبه بعض المتأخرين، بل يعرف
= بقوله -تعالى-: {وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ} وذلك العشر أو نصف العشر. انظر: الاستذكار (9/ 239) .
(1) إكمال إكمال المعلم (3/ 108) . مع ملاحظة تغير العبارة.
(2) انظر: إحكام الأحكام (3/ 284) .
(3) اللفظ في الأحكام (بأن أورد مبتدأ لأعلى سبب) ... إلخ. وانظر تعليق الصنعاني على هذا الموضع فإن فيه فوائد (3/ 284) .
(4) العبارة في إحكام الأحكام: ما ظهر فيه عدم قصد التعميم، ومُثل بهذا الحديث.
(5) زيادة من ن ب د وإحكام الأحكام.
(6) اللفظ في الأحكام:"زائدة تدل على التعميم، ولا قرينة تدل على عدم التعميم".