فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
ذلك من السياق ودلالة السياق لا يقام عليها دليل، وكذلك لو فهم المقصود من الكلام وطولب بالدليل لعسُر إقامته. لكن الناظر يرجع إلى ذوقه، ودينه وإنصافه] [1] .
الحادي عشر: لم يتعرض في الحديث في القدر الزائد على المحدود من المذكورات فيه، وقد أجمع العلماء على وجوب الزكاة فيما زاد على خمسة أوسق من الحب والتمر بحسابه، وأنه لا أوقاص [2] فيها.
واختلفوا فيما زاد على نصاب الذهب والفضة قليلًا كان أو كثيرًا، هل فيه ربع العشر ولا وقص فيه: فقال مالك والليث والثوري والشافعي [3] وابن أبي ليلى وأبو يوسف ومحمد وأكثر
(1) تمام العبارة في الأحكام وحاشيته (3/ 285) ، والمناظر يرجع الشنق دينه واتصافه.
(2) الوقص: فيه لغتان: فتح القاف وإسكانها، وهو مشتق من قولهم:"رجل أوقص"إذا كان قصير العنق واصطلاحًا: يطلق لما بين الفريضتين في الصدقة، والشنق مثله، وبعض العلماء يجعل الوقص في البقر والغنم، والشنق: في الإِبل خاصة. انظر: المجموع (5/ 392، 393) .
(3) ذكر النووي أن للشافعي في المسألة قولين:"أصحهما عند الأصحاب أنها عفو، ويختص الفرض بتعلق النصاب، وهذا نصه في القديم وأكثر كتبه الجديدة المختصر وقال في البويطي من كتبه الجديدة: يتعلق بالجميع ... وقال: وهو المذهب وبه قطع الجمهور: للمراجعة: انظر: المجموع مع المهذب (5/ 354، 356) ، ومختصر المزني (41) ، والتنبيه (38) ؛ مستدلين: بأنها عفو -أي لا تجب فيها زكاة- بحديث أنس -رضي الله عنه- في الصدقات:"في أربع وعشرين من الإِبل فما دونها، الغنم في =