فهرس الكتاب

الصفحة 2575 من 5060

ذلك من السياق ودلالة السياق لا يقام عليها دليل، وكذلك لو فهم المقصود من الكلام وطولب بالدليل لعسُر إقامته. لكن الناظر يرجع إلى ذوقه، ودينه وإنصافه] [1] .

الحادي عشر: لم يتعرض في الحديث في القدر الزائد على المحدود من المذكورات فيه، وقد أجمع العلماء على وجوب الزكاة فيما زاد على خمسة أوسق من الحب والتمر بحسابه، وأنه لا أوقاص [2] فيها.

واختلفوا فيما زاد على نصاب الذهب والفضة قليلًا كان أو كثيرًا، هل فيه ربع العشر ولا وقص فيه: فقال مالك والليث والثوري والشافعي [3] وابن أبي ليلى وأبو يوسف ومحمد وأكثر

(1) تمام العبارة في الأحكام وحاشيته (3/ 285) ، والمناظر يرجع الشنق دينه واتصافه.

(2) الوقص: فيه لغتان: فتح القاف وإسكانها، وهو مشتق من قولهم:"رجل أوقص"إذا كان قصير العنق واصطلاحًا: يطلق لما بين الفريضتين في الصدقة، والشنق مثله، وبعض العلماء يجعل الوقص في البقر والغنم، والشنق: في الإِبل خاصة. انظر: المجموع (5/ 392، 393) .

(3) ذكر النووي أن للشافعي في المسألة قولين:"أصحهما عند الأصحاب أنها عفو، ويختص الفرض بتعلق النصاب، وهذا نصه في القديم وأكثر كتبه الجديدة المختصر وقال في البويطي من كتبه الجديدة: يتعلق بالجميع ... وقال: وهو المذهب وبه قطع الجمهور: للمراجعة: انظر: المجموع مع المهذب (5/ 354، 356) ، ومختصر المزني (41) ، والتنبيه (38) ؛ مستدلين: بأنها عفو -أي لا تجب فيها زكاة- بحديث أنس -رضي الله عنه- في الصدقات:"في أربع وعشرين من الإِبل فما دونها، الغنم في =

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت