فهرس الكتاب

الصفحة 2618 من 5060

ما تقدم ويعضده [رواية] [1] :"فهي له وصدقة عليها"، لا أنه أحل له الصدقة، ولكنه تركها له فأخرج الصدقة عنه من مال نفسه [2] .

= و (1) ، (90) لزيادة الإِيضاح.

وقد رجح ابن باز -حفظه الله- في الفتح (3/ 333) ، قائلًا: وظاهر الحديث يدل على أنه - صلى الله عليه وسلم - تركها له وتحملها عنه وسمى ذلك صدقة تجوزًا وتسامحًا في اللفظ، ويدل على ذلك رواية مسلم فهي"عليّ ومثلها"، والله أعلم. اهـ. وهذا هو الجواب الثاني.

(1) زيادة من ن ب د.

(2) قال ابن حبان في صحيحه (8/ 69) : وقد روى شعيب بن أبي حمزة هذا الخبر عن أبي الزناد، وقال في شأن العباس:"فهي عليه صدقة ومثلها معها".

قال ابن حجر في الفتح (3/ 333) : كذا في رواية شعيب، ولم يقل: ورقاء ولا موسي بن عقبة"صدقة"، فعلى الرواية الأولى يكون ألزمه بتضعيف صدقته, ليكون أرفع لقدره, وأنبه لذكره، وأنفى للذم عنه، فالمعنى: فهي صدقة ثابتة عليه سيصدق بها، ويُضيف إليها مثلها كرمًا، ودلت رواية مسلم على أنه - صلى الله عليه وسلم - التزم بإخراج ذلك لقوله:"فهي عليّ"، وفيه تنبيه على سبب ذلك وهو قولُه:"إن العم صنو الأب"، تفضيلًا له وتشريفًا. اهـ. من الفتح.

ثم قال ابن حبان -ويشبه أن يكون معناه-: فهي له صدقة، لأن العرب في لغتها تقول"عليه"، بمعنى"له"قال الله: {أُولَئِكَ لَهُمُ اللَّعْنَةُ وَلَهُمْ سُوءُ الدَّارِ (25) } ، يريد: عليهم اللعنة، والعباس لم يحل له أخذ الصدقة من وجهين، أحدهما: أنه كان غنيًّا لا يحل له أخذ الصدقة الفريضة، والأخرى: أنه كان من صبية بني هاشم فكيف يترك المصطفى - صلى الله عليه وسلم - صدقته عليه وهو لا يحل له أخذها، ويمنعها من أهلها الفقراء؟ اهـ. للاطلاع =

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت