وقال أصحابنا: جنس الفطرة فكل حب معشر، وكذا الإِقط على الأظهر كما تقدم، وأصح الأوجه أنه يتعين غالب قوت بلده.
وقيل: قوته.
وقيل: يخير بين الأقوات لظاهر"أو"المذكورة.
وأجاب الأولون: عن ذلك لأنها للتنويع كما في قوله -تعالى-: {أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا ...} الآية [1] ويجزىء [الأعلى عن الأدنى] [2] ولا عكس، والاعتبار بزيادة الاقتيات [لا القيمة في الأصح] [3] .
الثاني عشر: قوله:"فعدل الناس به نصف صاع من بر"الضمير من"به"عائد على التمر، وهو مذهب أبي حنيفة، وجماعة [4] من السلف في البر، وأنه يخرج نصف صاع.
قال القرطبي: واحتجوا بأحاديث لم يصح عند أهل الحديث شيء منها، وكذا قال النووي [5] وأنّ ضعفها بين.
وخالفهم الجمهور، فقالوا: الواجب من ذلك صاع أيضًا,
= (2/ 909، 911) ، ورؤوس المسائل (211) ، والمبسوط (2/ 156) ، والمجموع (5/ 402) ، وفتح الباري (3/ 311) .
(1) سورة المائدة: آية 33.
(2) في الأصل تقديم وتأخير.
(3) في ن ب ساقطة.
(4) انظر: الاستذكار (9/ 361) .
(5) شرح مسلم (7/ 60) .