فهرس الكتاب

الصفحة 2688 من 5060

والرابع: يكره كراهة تنزيه واختار الروياني.

الرابع: ذكر بعضهم في النهي عن [تقدم] [1] رمضان بالصوم إنما كان لأجل التقوى على صيام رمضان وهو بعيد، فإن ذلك إذا

= يسمعه العلاء من أبيه. وأما المصححون له فأجابوا عن هذا بأنه ليس فيه ما يقدح في صحته، وهو حديث على شرط مسلم، فإن مسلمًا أخرج في صحيحه عدة أحاديث عن العلاء، عن أبيه، عن أبي هريرة، وتفرده به تفرد ثقة بحديث مستقل، وله عدة نظائر في الصحيح.

قالوا: والتفرد الذي يعلل به هو تفرد الرجل عن الناس بوصل ما أرسلوه، أو رفع ما وقفوه، أو زيادة لفظة لم يذكروها. وأما الثقة العدل إذا روى حديثًا وتفرد به لم يكن تفرده علة، فكم قد تفرد الثقات بسنن عن النبي - صلى الله عليه وسلم - عملت بها الأمة؟

قالوا: وأما ظن معارضته بالأحاديث الدالة على صيام شعبان، فلا معارضة بينهما، وإن تلك الأحاديث تدل على صوم نصفه مع ما قبله، وعلى الصوم المعتاد في النصف الثاني، وحديث العلاء يدل على المنع من تعمد الصوم بعد النصف، لا لعادة ولا مضافًا إلى ما قبله، ويشهد له حديث التقدم. وأما كون العلاء لم يسمعه من أبيه فهذا لم نعلم أن أحدًا علل به الحديث، فإن العلاء قد ثبت سماعه من أبيه، وفي صحيح مسلم عن العلاء عن أبيه بالعنعة غير حديث. وقد قال -بياض بالأصل-:"لقيت العلاء بن عبد الرحمن وهو يطوف، فقلت له: برب هذا البيت، حدثك أبوك عن أبي هريرة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: إذا انتصف شعبان فلا تصوموا؟ فقال: ورب هذا البيت سمعت أبي يحدث عن أبي هريرة عن النبي - صلى الله عليه وسلم-"فذكره. اهـ. وانظر كلام الترمذي وأبي داود في موضعه عليه.

(1) في ن ب (تقديم) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت