فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
أضعف عن رمضان [كان] [1] شعبان كله أولى بأن يضعف، وقد قام الإِجماع على جواز صومه كله، بل على استحبابه. وقد روى أصحاب السنن الأربعة عن أم سلمة أنه -عليه الصلاة والسلام-:"لم يكن يصم من السنة شهرًا تامًّا إلَّا شعبان يصله برمضان" [2] وقال الترمذي: حسن.
وحمل المازري [3] : النهي على من صام تعظيمًا للشهر واستقبالًا له بذلك -أي لئلا يزاد في العبادة ما ليس فيها- فأما إن صام يوم الشك على جهة التطوع ففيه خلاف، سيأتي.
وترجم النسائي [4] على هذا الحديث: التسهيل في صيام يوم الشك، وفيه نظر.
الخامس: ذكر بعضهم: أن ظاهر حديث أبي هريرة هذا معارض بقوله -عليه الصلاة والسلام- لرجل:"هل صمت من سرر شعبان شيئًا؟". قال: لا. قال:"فإذا أفطرت فصم يومًا" [5] ،
(1) في ن ب (لأن) .
(2) النسائي (4/ 150) ، والترمذي (736) وقال: حديث حسن، وابن ماجه (1648) ، وأبو داود (2236) في الصيام، باب: فيمن يصل شعبان برمضان، والدارمي (2/ 17) .
(3) المعلم (2/ 47) .
(4) النسائي 4/ 154.
(5) سياق المؤلف -رحمنا الله وإياه- يوافق إحدى روايات أبي داود، وفي بعضها زيادة:"أو يومين"، والبخاري (1983) ، ومسلم (1161) ، وأبو داود (2231) في الصوم، باب: في التقدم، والبيهقي (4/ 210) ، =