الرواية الأخرى"أجد بي قوة على الصيام"ثم شرع يجمع بين حديث حمزة هذا وحديث [1] عمرو بن العاص في النهي عنه.
ثم اعلم بعد ذلك أن جمهور العلماء على أن المسافر سفرًا طويلًا مباحًا إن صام في سفره، أجزأه.
وذهبت الشيعة: إلى أنه لا يصح وعليه القضاء.
واختلف أصحاب داود الظاهري [2] : فذهب بعضهم: إلى أنه ينعقد صومه.
وذهب بعضهم: إلى أنه لا يجزئه ولا ينعقد، وعليه القضاء.
وحكي عن ابن عمر أنه قال: من صام في السفر قضى في الحضر [3] .
وحكي عن عبد الرحمن بن عوف أنه قال:"الصائم في السفر كالمفطر في الحضر" [4] قال البيهقي: وهو موقوف منقطع. قال: وروي مرفوعًا وإسناده ضعيف.
(1) هكذا هنا، والصحيح أنه حديث عبد الله بن عمرو بن العاص. قال النووي في مسلم (7/ 227) : وأما إنكاره - صلى الله عليه وسلم - على ابن عمرو بن العاص ... إلخ.
(2) انظر: الاستذكار (10/ 72) .
(3) روى معني ذلك استنتاجًا من قوله:"من لم يقبل رخصة الله كان عليه من الإِثم مثل جبل عرفة". انظر: فتح الباري (4/ 183) .
(4) النسائي (4/ 183) ، وابن أبي شيبة في المصنف (3/ 14) ، والبيهقي (4/ 244) ، وقال: وهو موقوف وفي إسناده انفطاع، وروي مرفوعًا وإسناده ضعيف. انظر: الاعتبار للحازمي (358) ، وابن ماجه (1666) .
وقال البوصيري في الزوائد: في إسناده انقطاع، أسامة بن زيد متفق على تضعيفه، وأبو سلمة بن عبد الرحمن لم يسمع من أبيه شيئًا. قاله ابن معين والبخاري، والفريابي في كتاب الصيام (140) .