فهرس الكتاب

الصفحة 2787 من 5060

وحكى أصحابنا بطلانه عن أبي هريرة [1] ، وحكى أنه مذهب عمر [2] ، ومتمسك هؤلاء قوله -تعالى-: {فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ} [3] أي فعليه عدة، أو فالواجب عدة، والحديث الآتي"ليس من البر الصوم في السفر" [4] والحديث الآخر"أولئك العصاة" [5] وتأول الجمهور أن في الآية حذف التقدير"فأفطروا".

واستدلوا على صحته بالأحاديث الصحيحة في صومه -عليه الصلاة والسلام- فيه [6] ، وتخييره بينه وبين الإِفطار [7] فدل ذلك

(1) الفريابي في الصيام (141) ، وساق بسنده: عن محرر بن أبي هريرة قال: كنت في سفر فصمت رمضان، فلما رجع، قال له أبو هريرة: اقضه فقضاه.

(2) الفريابي في الصيام (139) ، وساق بسنده: عن عمرو بن دينار، عن رجل، عن أبيه؛ أنه سأل عمر بن الخطاب عن رجل صام رمضان في السَّفر؟ فأمره عمر أن يبدل.

(3) سورة البقرة: آية 184.

(4) سيأتي تخريجه إن شاء الله.

(5) مسلم (1114) ، والحميدي (1289) ، والترمذي (710) ، والنسائي (4/ 177) ، والطيالسي (1667) .

(6) ورد من رواية جابر وانظر ما قبله، ومن رواية ابن عباس عند البخاري (2954، 4275) ، ومسلم (1113) ، والنسائي (4/ 189) ، وابن خزيمة (2035) ، والحميدي (514) ، وأحمد (1/ 219، 334) , وأبي سعيد عند أحمد (3/ 21) .

(7) أقول: وهذا في حديث الباب، وهو قوله:"إن شئت فصم، وإن شئت فأفطر".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت