فهرس الكتاب

الصفحة 2788 من 5060

على أن المعنى على ما قدروه من الحذف، وأن القضاء على من أفطر فقط. ويقوي قولهم أيضًا الرواية السالفة:"هي رخصة من الله"ثم اختلفوا في الأفضل على أقوال.

أحدها: أن الصوم أفضل لمن أطاقه بلا مشقة ظاهرة ولا ضرر. فإن تضرر به فالفطر أفضل، وبه قال أنس [1] بن مالك، ومالك في المشهور عنه، كما قال القرطبي [2] وأبو حنيفة [3] وحكاه الخطابي [4] عن عمر بن عبد العزيز وقتادة ومجاهد، وحكاه النووي في"شرح مسلم" [5] عن الأكثرين مبادرة إلى تخليص الذمم ومسابقة إلى الخيرات، ولأنه -عليه الصلاة والسلام- وعبد الله بن رواحة صاموا كما سيأتي، وقد قال -تعالى-: {وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ} [6] .

ثانيها: أن الفطر أفضل، وإليه ذهب ابن عباس، فقال:"عسر ويسر خذ يسر الله" [7] وابن عمر وكان يقول"رخصة ربي أحب إليّ"

(1) الاستذكار (10/ 79) .

(2) "قال: قال مالك: وذلك واسع وأحب ذلك إليّ الصيام في السفر لمن قوي عليه". انظر: الصيام للفريابي (112) ، والمغني لابن قدامة (3/ 150) .

(3) انظر: الاستذكار (10/ 79) .

(4) انظر: معالم السنن (3/ 283) .

(6) سورة البقرة: آية 184.

(7) الاستذكار (10/ 79) ، والمحلى لابن حزم (6/ 247) ، واختلفت الرواية =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت