فهرس الكتاب

الصفحة 2789 من 5060

مع أنه كان من أهل التشديد على نفسه والأخذ بالأشد، وقال:"أرأيت لو تصدقت بصدقة فردت عليك ألا تغضب" [1] وذهب إليه أيضًا سعيد بن المسيب [2] ، والأوزاعي [3] وأحمد وإسحاق وغيرهم، وحكاه بعض [4] أصحابنا قولًا للشافعي.

واحتجوا بما سلف لأهل الظاهر وبحديث"هي رخصة من الله"السالف وظاهره ترجيح الفطر، وبالحديث الآتي:"ليس من البر الصيام في السفر" [5] .

وأجاب الأكثرون: بأن هذا كله فيمن يخاف ضررًا أو يجد

= عنه في جواز الصيام في السفر ففي رواية عنه أنه لا يجزىء المسافر أن يصوم، ورواية ثانية أن الصيام في السفر جائز وروى ابن حزم في المحلى عن ابن عباس أن الصوم للمسافر هو الأفضل. وروى عنه أنه قال:"إنما أراد النبي - صلى الله عليه وسلم - برخصة الإِفطار في السفر تيسيرًا عليكم، فمن يُسّر عليه الصوم فليصم ومن يُسّر عليه الفطر فليفطر". انظر: عبد الرزاق (2/ 570، 569) ، وابن جرير في التفسير (2/ 156) .

(1) انظر: كتاب الصيام للفريابي (103) ، مع اختلاف في الألفاظ، وانظر: الاستذكار (10/ 79) .

(2) قال البيهقي في المعرفة (6/ 298) : قال سعيد بن المسيب: إن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"خياركم الذين إذا سافروا أفطروا وقصروا الصلاة". انظر: الاستذكار (10/ 79) .

(3) الصيام للفريابي (114) ، والاستذكار (10/ 79) .

(4) انظر: الاستذكار (10/ 79) .

(5) انظر: إيضاح معنى هذا الحديث بالتفصيل في الاستذكار (10/ 81، 82) ، وما يأتي في التعليق (22) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت