فهرس الكتاب

الصفحة 2972 من 5060

وقيل: في قوله -تعالى-: {ذَلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ} [1] . قال الماوردي: كل موضع ذكر الله فيه المسجد الحرام فالمراد به الحرم، إلاَّ قوله -تعالى-: {فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ} فإن المراد به الكعبة.

قلت: وإلاَّ قوله -تعالى-: {وَعِمَارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ} [2] أيضًا، وأما قوله -تعالي-: {فَلَا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ ...} [3] الآية فالمراد به مكة مع الحرم وما حولها، وقوله -تعالى-: {سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ} [4] فنقل النووي في"تهذيبه" [5] عن المفسرين أن المراد به مكة.

وحكى أبو شامة في مصنفه"نور المسرى في تفسير آية الإِسراء"فيه أربعة أقوال: هذا أحدها:

وثانيها: أن المراد نفس الكعبة.

وثالثها: أن المراد نفس المسجد الذي فيه الكعبة.

رابعها: أن المراد به جميع الحرم، وأما قوله -عليه الصلاة والسلام-:"لا تشد الرحال إلاَّ إلى ثلاثة مساجد" [6] ، إلى آخره

(1) سورة البقرة: آية 196.

(2) سورة التوبة: آية 19.

(3) سورة التوبة: آية 28.

(4) سورة الإِسراء: آية 1.

(5) تهذيب الأسماء واللغات (4/ 152) .

(6) من رواية أبي سعيد الخدري عند البخاري أطرافه في الفتح (586) ، =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت