وحدها، بل لا بد فيه من القول معها، وبهذا يرد على قول ابن العربي في قبسه [1] : لما كان عمر [2] ، نذره في الجاهلية فأسلم أراد أن يكفر ذلك بمثله في الإِسلام، فلما [أراده] [3] ونواه سأل النبي - صلى الله عليه وسلم - [4] ، فاعلمه أنه لزمه، قال: وكل عبادة أو عمل ينفرد به العبد عن غيره [5] بمجرد النية [العازمة] [6] الدائمة كالنذر في العبادات، والطلاق في الأحكام وإن لم يتلفظ بشيء من ذلك. هذا لفظه، وليس بظاهر [أيضًا] [7] بل الظاهر من كلام عمر -رضي الله عنه- مجرد الإِخبار بما وقع في الجاهلية مع الاستخبار عن لزومه [وعدم لزومه] [8] وليس فيه ما يدل على نية في الإِسلام ولا إرادة تنزلنا أنه نواه.
فجواب: ما سلف وقد قال ابن بشير من المالكية: لم يختلف أن العبادات لا تلزم إلاَّ بالقول أو بالنية والدخول فيها وهو الشروع.
قلت: وتأول بعضهم قوله:"في الجاهلية"أي ونحن بمكة قبل فتحها، وأهلها جاهلية فلا يكون ناذرًا في الكفر وهو بعيد أيضًا.
(1) القبس (2/ 530) .
(2) في القبس -رضي الله عنه-.
(3) ليست موجودة في القبس.
(4) في القبس زيادة (عنه) .
(5) في المرجع السابق زيادة (يلزمه) .
(6) في المرجع السابق (العارضة) .
(7) زيادة من ن ب د.
(8) زيادة من ن ب د.