فهرس الكتاب

الصفحة 3010 من 5060

السادس [1] : قوله"ولمن أتى عليهن من غير أهلهن"مقتضاه أنه إذا مر بهن من ليس هن ميقاته أن يحرم منهن ولا يجاوزهن غير محرم كالشامي يمر بميقات المدني فيلزمه الإِحرام منه ولا يتجاوزه إلى الجحفة التي هي ميقاته وكذا الباقي وهذا لا خلاف فيه عند الشافعية.

وأما المالكية: فإنهم نصوا على أن له مجاوزته إلى الجحفة وحكاه ابن المنذر عن أبي ثور ومن أطلق من مصنفي الشافعية أنه لا خلاف فيه فمراده مذهبه حكى بعضهم أن ابن الرفعة حكاه وجهًا عن الفوراني فليحرر [نبه عليه الشيخ تقي الدين وكأنه أراد ببعض المصنفين النووي[2] فإنه نقله غير واحد عنه] [3] ولا شك أن قوله:"ولمن أتى عليهن"عام فيمن أتى عليهن سواء كان ميقات بلده أو غيره كأهل الشام والجحفة إذا مروا بين يدي هذه المواقيت ومن لم يمر بين يديها.

وقوله:"ولأهل الشام الجحفة"عام بالنسبة إلى من يمر بميقات آخر أيضًا فإن قلنا بالعموم الأول دخل تحته هذا الشامي الذي مر بذي الحليفة فيلزمه أن يحرم منها وإذا عملنا بالعموم الثاني وهو أن لأهل الشام الجحفة دخل تحته هذا المار أيضًا بذي الحليفة فيكون له التجاوز إليها فلكل واحد منها عموم من وجه فكما يحتمل

(1) الاستذكار (11/ 84) .

(2) انظر: شرح مسلم (9/ 83) .

(3) الزيادة من ن هـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت