أن من منزله ببن مكة والميقات إذا أنشأ السفر للحج أو للعمرة فميقاته منزله ولا يلزمه المسير إلى الميقات المنصوص عليه من هذه المواقيت.
ونقل القاضي [عياض] [1] عن مجاهد أن ميقاته مكة قال والجمهور: على أن ميقاته موضعه فإن لم يحرم منه كتارك ميقاته.
العاشر: قوله:"حتى أهل مكة من مكة"مقتضاه أن أهل مكة يحرمون منها وهو مخصوص بالإِحرام بالحج وميقاته نفس مكة على الصحيح عند الشافعية.
وقيل: كل الحرم وظاهر الحديث يخالفه والأفضل أن يحرم من باب داره.
وقيل: من المسجد تحت الميزاب.
وعبارة ابن الحاجب من المالكية: في تعيين المسجد الحرام قولان.
قال بعض شيوخ المالكية: ممن [أدركناه] [2] وأظن هذا على الأولوية لا على الوجوب إذ لا دليل عليه.
أما الإِحرام بالعمرة فإنه من أدنى الحل كما فعل -عليه الصلاة والسلام- بعائشة -رضي الله عنها- ليلة النفر فإنه بعثها مع أخيها
(1) الزيادة من ن هـ. انظر: الاستذكار (11/ 87) ، وذكره في إكمال إكمال المعلم (3/ 298) ، وشرح مسلم (9/ 83) .
(2) في الأصل ون ب (أدركته) ، وما أثبت من ن هـ.