عبد الرحمن ليحرما من التنعيم ويدخل في أهل مكة من بمكة ممن ليس من أهلها.
الحادي عشر: في الحديث دلالة على فضيلة مكة والحرم والحج والعمرة من حيث شرعت هذه المواقيت والإِحرام: لمن أراد دخولها تشريفًا وتعظيمًا أو تلبس بهما أو بأحدهما.
الثاني عشر: لم يذكر في هذا الحديث ميقات أهل المشرق وميقاتهم ذات عرق كما رواه النسائي [1] من حديث عائشة، ورواه مسلم [2] من حديث أبي الزبير عن جابر لكنه لم يجزم برفعه وتضعيف الدارقطني [3] له بأن العراق لم تكن فتحت في زمنه -عليه الصلاة والسلام- عجيب منتقض بتوقيته -عليه الصلاة والسلام- لأهل الشام الجحفة ولم تكن فتحت بل حكى ابن بزيزة إجماع النقلة على أنها كانت دار كفر وكذا مصر لم تكن فتحت كما أسلفنا وأن هذا من أعلام نبوته -عليه أفضل الصلاة والسلام- وأخبر - صلى الله عليه وسلم - بفتحها.
نعم اختلف العلماء هل هذا الميقات بنص منه - صلى الله عليه وسلم - أو باجتهاد عمر [4] كما بينه البخاري في صحيحه [5] كذا نقله عن تصحيح
(1) النسائي (5/ 123) .
(2) مسلم (1183) ، وانظر: كلام ابن حجر في الفتح (4/ 389، 390) .
(3) الإِلزامات والتتبع (477، 555) ، والفتح (4/ 390) .
(4) في ن هـ زيادة: (وهو وجهان لأصحاب الشافعي أصحهما وهو المنصوص في الأم أنه باجتهاد عمر) .
(5) الفتح (4/ 389) ، والاستذكار (11/ 76، 79) .