وقدم المصنف حديث ابن عباس [عليه] [1] لأن فيه التصريح بميقات أهل اليمن عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خلاف حديث ابن عمر فإنه لم يحفظه بل بلغه بلاغًا وإن كان ابن عمر أحفظ وأضبط لأحاديث المواقيت والمناسك فإنه حج مع النبي - صلى الله عليه وسلم - وضبط أماكن نزوله وصلاته [فيها] [2] وتتبعها بعده وصلَّى فيها اقتداء وتبركًا [3] .
ووقع في"شرح الشيخ تقي الدين" [4] أن ابن عباس ذكر سماعه لميقات اليمن من النبي - صلى الله عليه وسلم -، وتبعه الفاكهي وغيره، وليس في الحديث دلالة على ذلك فتأمله، بل أحاديثه التي صرح فيها بالسماع قليلة كما ذكرت عدها في باب الاستطابة [5] .
فروع: قال بعض المتأخرين من المالكية: اختلف العلماء في الرجل يجاوز ميقاته إلى ميقات آخر أقرب إلى مكة.
فالمنصوص عن مالك وجوب الدم [6] .
(1) في ن هـ: ساقطة.
(2) في ن هـ: ساقطة.
(3) هذا الفعل وهو التبرك بآثار ومواضع مرور النبي - صلى الله عليه وسلم - غير مشروع، ولم يأتِ عن النبي - صلى الله عليه وسلم - الأمر بذلك ولم يفعله الخلفاء الراشدون وسائر الصحابة ولذلك لما سمع عمر -رضي الله عنه- أن أناسًا يرتادون شجرة بيعة الرضوان قطعها خشية الافتتان بها والتبرك بها.
(4) إحكام الأحكام (3/ 468) .
(5) (1/ 508) من هذا الكتاب المبارك.
(6) الاستذكار (11/ 83) ، وبداية المجتهد (1/ 314) .