وقال الحربي في معنى: لبيك أي قربا منك وطاعة، والألباب: القرب.
وقيل: معناه أنا ملب بين يديك أي مخضع، وهذه الإِجابة لقوله تعالى لإِبراهيم - صلى الله عليه وسلم: {وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ} [1] حكاه القاضي عياض [2] ونقله أبو عمر [3] عن جماعة من العلماء.
قال ابن عباس: لما فرغ إبراهيم من بناء البيت قيل له أذن في الناس قال [رب] [4] وما يبلغ الصوت قال: أذَّن وعليّ البلاع. فنادى إبراهيم: أيها الناس: كُتب عليكم الحج إلى البيت العتيق، قال: فسمعه ما بين السماء والأرض أفلا ترون الناس يجيئون من أقطار الأرض يلبون [5] .
وقال مجاهد: قام إبراهيم على مقامه فقال: أيها الناس: أجيبوا ربكم، فقالوا: لبيك اللهم لبيك، فمن حج اليوم فهو ممن أجاب إبراهيم يومئذ [6] ، ويروي أنه كان النداء على أبي قيس.
وقال القرطبي: في"مفهمه" [7] على عرفه.
(1) سورة الحج: آية 27.
(2) إكمال إكمال المعلم (3/ 301) .
(3) الاستذكار (11/ 92) .
(4) في ن هـ ساقطة.
(5) انظر: الاستذكار (11/ 93، والدر المنثور(6/ 32) .
(6) انظر: المراجع السابقة.