والسلام- أقل [تحديد] ما يسمى [1] ، سفرًا فالحاصل أن كل ما يسمى سفرًا تنهى عنه المرأة بغير زوج أو محرم سواء كان ثلاثة أيام أو يومين أو يومًا أو ليلة أو بريدًا، أو غير ذلك، والرواية المطلقة تتناول جميع ما يسمى سفرًا.
الثالث: المحرم من النساء التي لا يحرم النظر إليها، والخلوة بها والمسافرة معها, ولا ينتقض الوضوء بمسها كل من حرم نكاحها على التأبيد بسبب مباح لحرمتها فخرج"بالتأبيد"أخت المرأة وعمتها وخالتها ونحوهن، وبـ"المباح"أم الموطؤة بشبهة وبنتها فإنهما محرمان على التأبيد، وليسا محرمين لأن وطء الشبهة لا يوصف بالإِباحة لأنه ليس بفعل مكلف، والمراد شبهة الفاعل لا شبهة المحل فإنه حرام، [وكذا الطريق] [2] كالوطء بالنكاح، والشراء الفاسدين، فإنه حرام، ولو تزوج الموطوءة بشبهة، ودخل بها فالذي يظهر الحكم على أمها وبناتها بالمحرمية، وحينئذ فيرد على الضابط لأن سبب العقد والدخول لم يحرمهن لأنهن حرمن قبل ذلك ويستحيل تحصيل الحاصل، وخرج بحرمتها الملاعنة، فإنها محرمة على التأبيد بسبب مباح، وليست محرمًا لأن تحريمها ليس لحرمتها بل عقوبة وتغليظًا، وهذا الضابط للشافعية.
(1) زيادة من ن هـ، وما يسمى ساقطة من ن هـ، وما أثبت يوافق شرح مسلم (9/ 103) .
(2) لعل مراد المؤلف إجراء حكم النكاح والشراء الفاسدين مجرى الوطء بالشبهة.