فهرس الكتاب

الصفحة 3066 من 5060

قال الفاكهي: ولا أعلم للمالكية ما يخالفه ونقله الشيخ تقي [الدين] [1] عن بعض أصحاب الشافعي، وأقره وهو منتقض طردًا بأمهات المؤمنين فإن الحد صادق عليهن، وَلَسن بمحارم كما اقتضاه كلام الرافعي في الظهار، وصرح به غيره.

وقد يجاب: بأن التحريم لحرمته لا لحرمتهن. وعكسًا بالموطؤة في الحيض والنفاس والإِحرام والصوم الواجب وبأم الزوجة، إذا عقد على ابنتها عقدًا حرامًا بأن وقع بعد خطبة الغير ونحو ذلك، وينتقض أيضًا بالعبد [فإنه] [2] ليس محرم لها ونكاحها حرامًا على التأبيد.

الرابع: ذكر المحرم عام في محرم النسب والرضاع والمصاهرة كأبي زوجها وابن زوجها واستثنى بعضهم [3] : ابن زوجها فكره السفر معه لغلبة الفساد في الناس بعد العصر الأول، ولأن كثيرًا من الناس لا ينزل زوجة الأب في النفرة عنها منزلة محارم النسب والمرأة فتنة، إلاَّ فيما جبل الله النفوس عليه في النفرة عن محارم النسب والحديث عام.

فإن كانت هذه الكراهة للتحريم مع محرمية ابن الزوج، فهو بعيد مخالف لظاهر الحديث، وإن كان للتنزيه للمعنى المذكور فهو أقرب تشوفًا إليه، ويقويه استثناء السفر مع المحرم فيصير التقدير إلاَّ مع ذي محرم فيحل.

(1) في ن هـ ساقطة. انظر: إحكام الأحكام (3/ 489) .

(2) في الأصل (فإنها) ، وما أثبت من ن هـ.

(3) ذكره النووي عن مالك في شرح مسلم (9/ 105) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت