وقوله:"أو يهدي"أي يهدى هو -بفتح الياء وضمها- لأنه يقال: هدى الهدي وأهدى الهدي نقلهما صاحب"المطالع"، لكن عبارته: يقال من أهدى هديت الهدى وهديت المرأة إلى زوجها، وقيل: أُهديت.
الوجه الثالث: في فوائده وأحكامه.
الأولى: فيه الجلوس لمذاكرة العلم ومدارسته.
الثانية: فيه أيضًا الاعتناء بسبب النزول وما يترتب عليه من الحكم وأن التفسير المتعلق بسبب النزول من الصحابي مرفوع إذا لم يضفه إليه لقوله:"نزلت فيّ خاصة وهي لكم عامة".
الثالثة: فيه دلالة على تحريم الحلق من غير ضرر للمحرم.
الرابعة: فيه أيضًا دلالة على جوازه لأذى القمل وقاسوا عليه ما في معناه من الضرر كالمرض.
[الخامس] [1] : فيه أيضًا دلالة على أنه إذا حلق لغير عذر أن الفدية تلزمه من باب التنبيه لأنه إذا وجبت في الضرر فالترفه أولى نعم يفترقان في الاسم.
السادس: قوله -عليه الصلاة والسلام-:"أتجد شاة؟ قال: لا. وفي الثانية"أو يهدي شاة" [2] ، قال: لا"، فأمره بالصوم،
(1) في هـ الخامسة إلى آخر الفوائد.
(2) هذا هو النسك المجمل في الآية السالفة ويؤخذ منه أن السنة مبينة لمجمل القرآن وليس المراد بقوله:"أتجد شاة؟".