فهرس الكتاب

الصفحة 3105 من 5060

وأيضًا السِّيَرُ التي دلت على وقوع القتال، وقوله -عليه الصلاة والسلام-:"من دخل دار أبي سفيان فهو آمن" [1] ، إلى غيره من الأمان المعلق على أشياء مخصوصة، تبعد هذا التأويل أيضًا.

وتوسط الماوردي [2] في المسألة فقال: عندي أن أسفلها دخله خالد بن الوليد عنوة، وأعلاها دخله الزبير بن العوام صلحًا، ودخلها النبي - صلى الله عليه وسلم - من جهته، فصار حكم جهته الأغلب، ولم يغتنم أسفل مكة لأن القتال كان على جبالها ولم يكن بها.

قال الخطابي [3] : وتأول [بعضهم] [4] قوله -عليه الصلاة والسلام- في رواية أخرى:"إنما أحلت لي ساعة من نهار" [5] ، معنى دخوله إياها من غير إحرام، لأنه -عليه الصلاة والسلام- دخلها، وعليه عمامة سوداء [6] .

(1) مسلم (1780) ، وأبو داود (2023) في الخراج والإِمارة، باب: ما جاء في خبر مكة، (1872) في المناسك، مختصرًا الطيالسي (2424) ، وأحمد (2/ 538) ، وابن أبي شيبة (4/ 471) ، والبيهقي (9/ 117، 119) ، والنسائي في الكبرى (6/ 382) ، في التفسير.

(2) الحاوي (18/ 73) .

(3) معالم السنن (2/ 434) .

(4) في ن هـ (غيرهم) ، وهو الذي يوافق ما في المعالم.

(5) في المعالم زيادة (على) .

(6) من رواية جابر عند مسلم (1358) ، والنسائي (8/ 211) (5/ 201) ، والترمذي (1735) ، وفي الشمائل (92) ، وابن ماجه (2822، 3585) ، والبغوي (2007) ، والدارمي (2/ 74) ، وابن أبي شيبة (8/ 422) ، (14/ 493) وعلي ابن الجعد (3439) ، وأحمد (1/ 363) (3/ 387) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت