فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وقيل: إنما أُحلت له في تلك الساعة إراقة الدم دون الصيد، وقطع الشجر وسائر ما حرم على الناس منه.
[الحادي والعشرون] [1] : قوله:"فليبلغ الشاهد الغائب"فيه تصريح بنقل العلم وإشاعة السنن والأحكام وهو إجماع، وكل من حضر شيئًا وعاينه فقد شهده، وقيل: له شاهد. والغائب: من غاب عنه وهذا اللفظ جاءت به أحاديث كثيرًا، وقد أمر الله تعالى نبيه -عليه أفضل الصلاة والسلام- في كتابه بالتبليغ وحث عليه في غير آية من النصيحة لله ولرسوله وإقامة الكتاب. قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ} [2] ، وقال تعالى: {إِذَا نَصَحُوا لِلَّهِ وَرَسُولِهِ} [3] . وقال تعالى: {وَلَوْ أَنَّهُمْ أَقَامُوا التَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِمْ مِنْ رَبِّهِمْ} [4] . ومن جملة ذلك كله البلاغ.
[الثاني والعشرون] [5] : قول عمرو لأبي شريح:"أنا أعلم بذلك منك"، إلى آخره، هو كلامه ولم يسنده إلى رواية، وقد شنع عليه ابن حزم [في ذلك] [6] في"محلاه"في كتاب الجنايات [7] ، فقال: لا كرامة للطيم الشيطان، الشرطي الفاسق، يريد أن يكون
(1) في ن هـ (الثاني والعشرون) .
(2) سورة المائدة: آية 67.
(3) سورة التوبة: آية 91.
(4) سورة المائدة: آية 66.
(5) في ن هـ (الثالث والعشرون) .
(6) زيادة من ن هـ.
(7) المحلى لابن حزم (10/ 498) .