فهرس الكتاب

الصفحة 3162 من 5060

ونقل القرطبي [1] : عن الشافعي أن فائدة أمره بإغلاقها وجوب الصلاة إلى جدار من جدرانها، وأنه لو صلى إلى الباب وهو مفتوح، لم يجزه لأنه لم يستقبل شيئًا منها، قال: وألزم من مذهبه إبطال هذا، لأنه يجيز الصلاة في أرضها [لو تهدمت الجدر] [2] ، لاستقباله أرضها.

قلت: ليتأمل هذا المعزى إلى الشافعي وما ألزم به [] [3] قال: إنما أمر بذلك لئلا يصلي بصلاته، فتتخذ الصلاة فيها سنة، [وكذا قول من قال] [4] : فعل ذلك لئلا يستدبر شيئًا من البيت، كما وقع في زيادة البخاري عن بعض الرواة، لأن الباب إذا أُغلق، صار كأنه جدار البيت.

ثالثها: قوله:"فكنت أول من ولج"أي دخل والولوج الدخول، يقال: ولج بفتح اللام. يلج بكسرها وأولج غيره وإنما كان ابن عمر أول من ولج لحرصه على اقتفاء آثار رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من المناسك وغيرها ليعمل وليبلغها وذلك هو مقصود العلم لا غير.

رابعها: قوله:"قال: نعم بين العمودين اليمانيين"يعني قال: بلال ذلك جوابًا لابن عمر، وفيه زيادة على السؤال أيضًا لأنه مهم. وجاء في رواية لمسلم:"فقلت أين صلَّى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقالوا: هنا". وظاهرها أن ابن عمر سأل بلالًا وأسامة وعثمان جميعهم. قال

(1) المفهم (3/ 429) .

(2) زيادة من ن هـ والمفهم.

(3) في هـ زيادة (وأبعد من قال) .

(4) في المفهم (ولا يلتفت لقول من قال) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت