فهرس الكتاب

الصفحة 3219 من 5060

الارتفاق والانتفاع، وقد ارتفق بالقران كارتفاق التمتع [1] ، وزيادة، وهي الاقتصار على فعل واحد أو المراد أنه أمر به أو تمتع بفعل العمرة في أشهر الحج، وفعلها مع الحج، وهذا يرجع إلى الأول، وبهذا الجمع تنتظم الأحاديث، وبه يزول ما اعترض به بعض الملاحدة وطعن في الشريعة بهذا الاختلاف، وقد بلغ الطحاوي الكلام على هذه الأحاديث زيادة على ألف ورقة، وأولى [2] ما يقال فيها ما قررناه.

وقيل: إنه -عليه الصلاة والسلام- أحرم مطلقًا ثم أمر بالحج ثم بالعمرة في وادي العقيق والأول أحسن [3] .

الرابع: قوله:"سألت ابن عباس عن المتعة فأمرني بها"فيه دلالة على جوازها عنده من غير كراهة.

ثم أعلم أن المتعة تطلق في الشرع بمعان:

أحدها: الإِحرام بالعمرة في أشهر الحج ثم الحج من عامه والظاهر أنها المرادة هنا.

(1) لحديث ابن عمر -رضي الله عنهما- قال: تمتع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في حجة الوداع بالعمرة إلى الحج وساق الهدي معه من ذي الحليفة. وبدأ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأهل بالعمرة، ثم أهل بالحج فتمتع الناس بالعمرة إلى الحج.

(2) البخاري (1692) ، ومسلم مع النووي (8/ 208) ، وأبو داود (1805) ، وابن ماجه في المناسك، باب: التمتع.

(3) انظر: زاد المعاد لابن القيم (2/ 127، 158) ، فإنه قد أفاض في بحث المسألة وعرض الأدلة عرضًا مفصلًا لا زيادة بعده.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت