الحديث [1] ، وتفسير الراوي مقدم على تفسير غيره، ويعضده"حتى يتفرقا من مكانهما" [2] ، وهي صريحة في أن المراد بالتفرق هو التفرق من المكان لا التفرق بالأقوال، وهو لفظ البيع وفي"سنن أبي داود" [3] ، و"جامع الترمذي" [4] ، من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه، عن جده أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"البيعان بالخيار ما لم يتفرقا، إلاَّ أن تكون صفقة خيار، ولا يحل له أن يفارق صاحبه خشية أن يستقيله"، قال الترمذي: حديث حسن.
قال المصنف: في"عمدته الكبرى"فلو كانت الفرقة بالكلام ولم يكن خيار بعد البيع لم يكن لهذا الحديث معنى حيث قال:"ولا يحل له أن يفارقه خشية أن يستقيله"، وكذا جعل الترمذي في"جامعه" [5] هذا الحديث دليلًا لإِثبات خيار المجلس، واحتج به على المخالف لأن معناه أن يختار الفسخ فعبر بالإِقالة عن الفسخ. لأنها فسخ وما سلف عن أبي حنيفة من قوله:"أرأيت إن كانا في سفينة"
(1) البخاري (2107) ، ومسلم (1531) (45) ، والبيهقي (5/ 269) .
(2) هي رواية ابن عمر عند البيهقي.
(3) أبو داود في البيوع (3456) باب: خيار المتبايعين.
(4) الترمذي (1247) ، والنسائي (7/ 251، 252) ، وأحمد (2/ 183) ، وابن الجارود (620) ، والدارقطني (3/ 6) ، والبيهقي (5/ 271) ، وسنده حسن كما قال الترمذي. وانظر: تلخيص الحبير (3/ 20) , وأبو داود في البيوع (3456) باب: في خيار المتبايعين، السنن الصغرى للبيهقي (2/ 242) .
(5) الترمذي (3/ 538) باب: ما جاء في البيعين بالخيار ما لم يتفرقا.