فهرس الكتاب

الصفحة 3448 من 5060

ومن الفقهاء من فسر البيع [على البيع] [1] بالسوم على السَّوم [2] ، وهو أن يتفق مالك السلعة والراغب فيها على البيع ولم يعقداه، أو يكون المبيع [في العرف] [3] عند المشتري فيقول آخر أنا أشتريه منك بأزيد مما أُعطيت فيها أو يأتي إلى المشتري فيعرض عليه مثلها أو أجود منها بأنقص من ذلك الثمن، وإنما يحرم ذلك بعد استقرار الثمن وحصول التراضي صريحًا كما هو مقرر في الفروع. قال هذا القائل: ويدل على أن المراد بالبيع على البيع السوم على السوم ما في النسائي [4] من حديث ابن عمر رفعه:"لا يبع الرجل على بيع أخيه حتى يبتاع أو يذر"فقوله:"حتى يبتاع أو يذر"دال على أن البيع لم يقع وأن النهي إنما هو في السوم، وهذا عجيب منه، ووقع في ذلك صاحب"القبس" [5] أيضًا فقال: معنى"لا يبع"لا يسم على سومه، لأن البيع إذا وقع لا يتصور بعده بيع، [وكأنهما] [6] غفلا أن صورة ذلك وقوعه في زمن الخيار كما أسلفناه.

(1) زيادة من ن هـ.

(2) قال ابن الأثير -رحمنا الله وإياه- في جامع الأصول (1/ 503) : وأما السوم على سوم أخيك: فأن تطلب السلعة بزيادة على ما استقر عليه بين المتساومين قبل البيع، وإنما يحرم على من بلغه الخبرُ، فإن تحريمه خفي، قد لا يَعْرِفُهُ. اهـ.

(3) زيادة من ن هـ.

(4) النسائي (7/ 258) ، وعند ابن عساكر من رواية أبي الدرداء (5/ 349) ، وذكره ابن حجر ولم يتعقبه بشيء في الفتح (4/ 353) .

(5) القبس (850) ولم يذكره بلفظه بل معناه.

(6) في الأصل وكأنما وما أثبت من ن هـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت