للصائد ناجش لأنه يختل الصيد ويحتال له، وكل من استثار شيئًا فهو ناجش.
وقال الهروي: قال أبو بكر: النجش المدح والإِطراء. قال ابن الأثير [1] : إنه الصحيح، فعلى هذا معنى الحديث: لا يبيع أحدكم السلعة ويزيد في ثمنها بلا رغبة.
وحقيقة النجش عند الفقهاء: أن يزيد في ثمن السلعة لا لرغبة فيها بل ليخدع غيره ويغره ليزيد ويشتريها، وهو من المنهيات للضرر، والناجش آثم لأجل خدعته وحكى [القزويني] [2] عن مالك أن بيع النجش مفسوخ [3] واعتل [لأنه] [4] منهى عنه، قال: [وبهذا] [5] اعتل ابن الجهم لما [رد] [6] على الشافعي فقال: الناجش عاصٍ فكيف يكون من عصى الله تعالى يتم بيعه، ولو صح هذا بعد [العقد] [7] في الإِحرام والعدة [8] .
(1) جامع الأصول (1/ 504) .
(2) في هامش المعلم بفوائد مسلم (2/ 140) ، وفي أصل الكتاب القرويون.
(3) حكى هذا ابن عبد البر -رحمنا الله وإياه- في الاستذكار (21/ 72، 74) عن أصحابه. وهو رأي أهل الظاهر. وأما نقله عن مالك فجعل له الخيار (21/ 78) وساقه بلفظ التضعيف عنه في الاستذكار (21/ 67) ، والتمهيد (13/ 348، 349) (18/ 193، 194) .
(4) في المعلم (بأنه) .
(5) في المعلم (هكذا) .
(6) في الأصل (ورد) ، وما أثبت من المعلم.
(7) في الأصل بيع وما أثبت من المعلم.
(8) انظر: المعلم بفوائد مسلم (2/ 140) .