فهرس الكتاب

الصفحة 3507 من 5060

الخامس: صح النهي [1] عن تسمية العنب كرمًا فإن الكرم الرجل المسلم، قيل: سمى كرمًا من الكرم -بفتح الراء- لأن الخمرة المتخذة منه تحمل عليه [2] ، فكره أن يسمى به وجعل المؤمن أحق ما يستحق من الكرم، ويقال: لرجل كرْم -بإسكان الراء وفتحها- أي كريم، وقال الزمخشري: أراد أن يقرر ما في قوله تعالى: {إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ} [3] بطريقة أنيقة ومسلك لطيف [4] ، وليس الغرض حقيقة النهي عن تسمية العنب كرمًا، ولكن الإِشارة إلى أن المسلم التقي جدير بأن لا يشارك فيما [سماه] [5] الله [[6] ]به.

وقوله:"إنما الكرم الرجل المسلم"أي المستحق للاسم المشتق من الكرم: الرجل المسلم، وهذا [الذي] [7] قاله حسن

(1) لحديث علقمة بن وائل عن أبيه، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، قال:"لا تقولوا: الكَرْمُ، ولكن قولوا: الحيلة أو العنب". البخاري في الأدب المفرد (795) ، ومسلم (2248) ، والدارمي (2/ 118) .

حديث أبي هريرة، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"لا تقولوا: العنب الكرم، إنما: الكرم الرجل المسلم". البخاري (6182، 6183) ، ومسلم (2247) ، والبغوي (3385) ، وأبو داود (4974) في الأدب، باب: في الكرم وحفظ المنطق، وأحمد (2/ 316، 272) .

(2) أي تحث على الكرم ومكارم الأخلاق. انظر: فتح الباري (10/ 567) .

(3) سورة الحجرات: آية 13.

(4) الفائق للزمخشري (3/ 257) ، وفيه بقية كلام بعده لم يذكره المؤلف.

(5) في الأصل (سواه) ، وما أثبت من ن هـ والفائق.

(6) في ن هـ زيادة (تعالى) ، وهي غير موجودة في الفائق.

(7) زيادة من ن هـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت