فهرس الكتاب

الصفحة 3678 من 5060

أحدهما وقع بها البيع، والأُخرى زيادة، كما قال في رواية"وزادني أوقية"ورواية"درهم أو درهم"موافقة لرواية"وزادني قيراطًا"ورواية"عشرين دينارًا"محمولة على دنانير صغار كانت لهم، ورواية"أربعة أواق"شك فيها الراوي، فلا اعتبار بها، وفي هذا الجمع نظر، وكيف يعمل في رواية الثمانمائة درهم، ورواية الطحاوي"سبع أواق"أو"تسع أواق"لا جرم. قال القرطبي [1] : إنه تكلف بيِّن وتقدير أمر لم يصح نقلًا، ولا استقام ضبطه مع أنه لا يتعلق بتحقيق ذلك حكم، والحاصل أن البيع وقع بثمن معلوم لهما، وزاده عند القضاء زيادة محققة ولا يضرنا جهلنا بمقدار ذلك [2] .

وعند ابن إسحاق [3] : أنه أعطاه فيه درهمًا، فقال اغبن يا رسول الله.

قال السهيلي [4] : وروى من وجه صحيح أنه كان يقول له كلما زاده درهمًا قد أخذته بكذا والله. يغفر لك. فكأنه أراد بإعطائه إياه درهمًا درهمًا أن يكثر استغفاره له.

وما ذكرناه عن الداودي من أنه ليس لأوقية الذهب وزن معلوم، يخالفه قول الخليل: إنها سبعة مثاقيل.

(1) المفهم (5/ 2877) .

(2) انظر: فتح الباري، فإنه وجه الروايات حسب توجيه المصنف (5/ 320) .

(3) السيرة لابن إسحاق (3/ 218) ، ومسند أحمد (3/ 375) .

(4) الروض الأنف (3/ 254) . أخرجه ابن حبان (7141، 7142) ، والنسائي في فضائل الصحابة (144) ، والترمذي (3852) ، والحاكم (3/ 565) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت