والكلام عليه من وجهين: وننبه قبل الخوض فيها إلى أن في الصحيحين في آخر الحديث"والتمر بالتمر ربا إلاَّ هاءً وهاءً"وكان الأولى للمصنف أن لا يحذف هذه الزيادة فإنها مهمة.
الأول: في ألفاظه.
الأول: الذهب: مذكر وربما أنث.
فقيل: ذَهَبَةٌ والجمع: أذْهَابٌ، وذهوب.
وذكر الثعلبي في تفسير سورة براءة: عن نفطويه قال: سمى الذهب ذهبًا لأنه يذهب ولا يبقى.
وسميت الفضة: فضة. لأنها تنفض ولا تبقى.
ويقال: للذهب خِلاص بكسر الخاء.
قال الحريري في"درة الغواص" [1] : هذه اللفظة مما يهمون فيها فيقولون: للذهب خِلاص بكسر الخاء والاختيار كسرها، واشتقاقه من أخلصته النار بالسبك.
قلت: وللذهب أسماء نظمها ابن مالك -رحمه الله [2] - في
(1) درة الغواص (84، 85) .
ويقولون للذهب خلاص بفتح الخاء والاختيار فيه أن يقال بالكسر واشتقاقه من أخلصته النار بالسبك.
(2) انظر: المنتخب من غريب كلام العرب (1/ 281) ، فقد ذكر اسماء كثيرة غيرها في البيتين.
ولعله الكتاب الذي لابن مالك: جمال الدين أبي عبد الله محمد بن عبد الله بن محمد المتوفي سنة 672 هـ. =