فهرس الكتاب

الصفحة 3736 من 5060

= ولكنه إنما أعطاه ذلك، لفضل الكبيس، أو أن يقول الرجل للرجل: يعني ثلاثة أصوع من البيضاء، بصاعين ونصف من حنطة شامية، فيقول: هذا لا يصلح إلاَّ مثلًا بمثل، فيجعل صاعين من حنطة شامية، وصاعًا من شعير، يريد أن يجيز بذلك البيع فيما بينهما. فهذا لا يصلح؛ لأنه لم يكن ليعطيه بصاع من شعير، صاعًا من حنطة بيضاء، لو كان ذلك الصاع مفردًا، وإنما أعطاه إياه لفضل الشامية على البيضاء، فهذا لا يصلح، وهو مثل ما وصفنا من التبر.

* قال مالك: فكل شيء من الذهب والورق والطعام كله، الذي لا ينبغي أن يباع إلاَّ مثلًا بمثل فلا ينبغي أن يجعل مع الصنف الجيد من المرغوب فيه، الشيء الرديء والمسخوط؛ لجاز البيع، وليستحل بذلك ما نهي عنه من الأمر الذي لا يصلح.

* وذكر كلامًا يرد فيه المعنى، واللفظ دون زيادة شيء غير ما تقدم إلى آخر الباب.

* وبمعنى ما رسمه مالك في هذا الباب يقول الشافعي -رحمه الله-.

* قال: ولو راطل مئة دينار عتق مروانية، وعشرة من ضرب مكروه، بمئة دينار وعشرة هاشمية فلا خير فيه من قبل أن قيم المروانية أكثر من قيم الهاشمية، وهذا الذهب بالذهب متفاضلًا، ولا بأس أن يراطل الدنانير الهاشمية التامة بالعتق الناقصة مثلًا بمثل في الوزن.

* ونهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن الذهب بالذهب إلاَّ مثلًا بمثل.

* قال الشافعي: ولا يجوز مد عجوة بدرهم بمدي عجزة، ولا دينار ودرهم بدينارين.

قال أبو عمر: هذا كله مذهب مالك، وأصحابه.

* وأما البصريون، والكوفيون جائز ذلك كله عندهم؛ لأن رديء التمر، =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت