فهرس الكتاب

الصفحة 3735 من 5060

= * وإنما أجازوا ذلك؛ لأنهم جعلوا من الاثني عشر درهمًا عشرة دراهم بإزاء العشرة الدراهم، وجعلوا الدرهمين بإزاء الدينار، ومعلوم أن الدرهمين ليستا ثمنًا للدينار فيدخله التفاضل، لا محال، والله أعلم.

* ومن حجتهم أن قالوا: جائز بيع دينار بدرهم، يدًا بيد من كل مالك لنفسه، جائز الأمر في ماله، فإذا جعلنا ما زاد على المماثلة من الفضة مقابلًا موازنًا للذهب جاز؛ لأنا قد بعنا العشرة درا بثلثها وزنًا، وإلاَّ خرج علينا في بيع الذهب بالورق متفاضلًا مثلًا.

* وروى عبيد الله بن موسى، عن الثوري، قال: أخبرني عثمان ابن الأسود، عن مجاهد، قال: إذا وضعت ذهبك في كفة الميزان, ووضع ذهبه في الكفة الأخرى، ثم اشتريت منه كذا وكذا قيراطًا بدرهم، فلا بأس.

وروى عبد الرزاق وغيره، عن الثوري، عن عثمان ابن الأسود، عن مجاهد في الرجل يبيع الفضة بالفضة بينهما فضل قال: يأخذ فضله ذهبًا.

* قال مالك، في الرجل يراطل الرجل، ويعطيه الذهب العتق الجياد، ويجعل معها تبرًا ذهبًا غير جيدة، ويأخذ من صاحبه ذهبًا كوفية مقطعة، وتلك الكوفية مكروهة عند الناس، فيتبايعان ذلك مثلًا بمثل: إن ذلك لا يصلح.

* قال مالك: وتفسير ما كره من ذلك، أن صاحب الذهب الجياد أخذ فضل عيون ذهبه في التبر الذي طرح مع ذهبه، ولولا فضل ذهبه على ذهب صاحبه، لم يراطله صاحبه بتبره ذلك، إلى ذهبه الكوفية، فامتنع، وإنما مثل ذلك كمثل رجل أراد أن يبتاع ثلاثة أصوع من تمر عجوة، بصاعين ومد من تمر كبيس. فقيل له: هذا لا يصلح، فجعل صاعين من كبيس، وصاعًا من حشف، يريد أن يجيز، بذلك، بيعه، فذلك لا يصلح، لأنه لم يكن صاحب العجوة، ليعطيه صاعًا من العجوة بصاع من حشف، =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت