فهرس الكتاب

الصفحة 3734 من 5060

= خلاف بين علماء المسلمين فيها، فإذا كان الذهبان متقاربين لا يدخل فيهما من غيرهما, ولا نقصان في أحد الكفتين، ولا زيادة يحتاج فيها إلى وزن أو غيره، لأن السنة المجتمع عليها أن المماثلة بالذهب والورق، والوزن، فإن كانت المراطلة ذهبًا بذهب، فزادت إحداهما، فأخذ صاحب الزيادة فيها ورقًا، أو كانت المراطلة ورقًا بورق، فأخذ صاحب الزيادة فيها ذهبًا، فهو موضع اختلف فيه الفقهاء:

* فمذهب مالك، وأصحابه أنه لا يجوز ذهب بفضة، وذهب، ولا ذهب وفضة بفضة على حال، ولا يجوز عندهم أن يشتري ما زاد في المراطلة من أحد الذهبين بفضة، ولا من أحد الفضتين بذهب، ولا بغير ذلك، ولا يصح عندهم مع الصرف بيع.

* وهو قول الشافعي، والليث بن سعد.

* ولا يجوز عند مالك، والليث، والشافعي بيع فضة بنوعين من الفضة، ولا بيع فضة بنوعين من الذهب، ولا يجوز عندهم بيع ألف درهم سود بألف درهم بيض، وسود، ولو كانت بيض كلها بسود كلها جاز؛ لأنه لو استحق أحد الذهبين رجع فيه إلى القيمة فيدخله التفاضل.

* وأجاز ذلك كله أبو حنيفة، وأصحابه, لأنه ذهب بذهب مثلًا بمثل، وفضة بفضة مثلًا بمثل.

* قالوا: ولما أمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في ذلك بالمماثلة دل على أن الاعتبار بها في الورق، لا في القيمة.

* وقال أبو حنيفة، وأصحابه، والأوزاعي: غرر أن يشتري عشرة دراهم، ودنانير باثني عشر درهمًا.

* وروى نحوه عن الثوري.

* وروي عنه أنه قال: كان ينبغي أن يحدث الفضل بقيمتها إزاءه.

* وروي عن إبراهيم النخعي مثل قول أبي حنيفة، والأوزاعي. =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت