قلت: في سنده عبد الملك بن أبي سليمان [1] ، وقد تكلم فيه شعبة من أجل هذا الحديث.
وقال أحمد [2] في حديثه: هذا حديث منكر.
وقال يحيى: لم يروه غير عبد الملك. وقد أنكروه عليه. أما الترمذي فقال: إنه ثقة مأمون، لا نعلم أحدًا تكلم فيه غير شعبة، من أجل هذا الحديث.
الحديث الثاني: حديث أبي رافع، رفعه:"الجار أحق بصقبه". رواه البخاري [3] ، وهو من أفرادهم، ووهم ابن الجوزي فعزاه في"تحقيقه" [4] إلى مسلم أيضًا.
والسقب: بالسين والصاد القرب، وأوَّلَ أصحابنا هذا الحديث على أنه أحق بالإحسان والبر، أو على أن المراد الجار الشريك المخالط [5] . قال الأعشى:
(1) ترجمته في تاريخ ابن معين (2/ 371) ، والثقات لابن حبان (7/ 97) ، والتهذيب (6/ 396) ، والتاريخ الكبير للبخاري (3/ 1/ 417) ، وتاريخ الثقات للعجلي (309) ، والضعفاء الكبير (3/ 31) . انظر: ت (3) ص 418.
(2) انظر: الميزان (2/ 656) ، والضعفاء الكبير (3/ 31) .
(3) البخاري أطرافه (2258) ، وأبو داود (3516) ، والنسائي (7/ 320) ، وابن ماجه (2495) .
(4) التحقيق في أحاديث الخلاف (2/ 215) .
(5) قال البغوي -رحمنا الله وإياه- في شرح السنة (2172) ، والسقب: بالسين والصاد: في الأصل القرب، يريد بما يليه، وبما يقرب منه، يقال: سبقت الدار وأسبقت: أي: قربت، وليس في هذا الحديث ذكر =