وأترك الثلث؟ قال: لا، قلت: أفأوصي بالنصف وأترك النصف؟ قال: لا، قلت: أفأوصي بالثلث وأترك لها الثلثين؟ قال: الثلث، والثلث كثير، ثم وضع يده على جبهته، ثم مسح يده على وجهي وبطني، ثم قال:"اللهم اشفِ سعدًا، وأتمم له هجرته"، فما زلت أجد برده على كبدي فيما يخال إليّ حتى الساعة.
وذكره في باب قول المريض: إني وجع [1] ، من حديث عامر بن سعد، عن أبيه قال: جاءنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يعودني من وجع اشتدَّ بي زمن حجة الوداع، فذكره بنحوه إلى [قوله] [2] "امرأتك".
وذكره في الوصايا [3] ، من هذا الوجه أيضًا بلفظ:"جاء النبي - صلى الله عليه وسلم - يعودني وأنا بمكة، وهو يكره أن يموت بالأرض التي هاجر منها، قال:"يرحم الله ابن عفراء"، قلت: يا ر سول الله، أُوصي بمالي كله؟"فذكره بنحوه، وزاد بعد قوله:"في امرأتك، وعسى الله أن يرفعك فينتفع بك ناس ويضرّ بك آخرون، ولم يكن له يومئذٍ إلَّا ابنة".
قوله:"ابن عفراء" [4] ، قيل: إنه وهم ولعله من سعد بن
(1) فتح الباري (10/ 123) ، (ح 5668) .
(2) في ن هـ (أن قال) .
(3) فتح الباري (5/ 363) ، (ح 2742) .
(4) قال ابن حجر -رحمنا الله وإياه- في الفتح (5/ 364) .
قوله (قال يرحم الله ابن عفراء) : كذا رقع في هذه الرواية في رواية أحمد والنسائي من طريق عبد الرحمن بن مهدي عن سفيان:"فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - يرحم الله سعد بن عفراء ثلاث مرات"، قال الداودي: قوله"ابن عفراء": =