الثلث، أو على تقدير فعل، أي: أعط الثلث، أو أخرجه، ونحو ذلك، وقدم القرطبي [1] الأول على هذا، والرفع على أنه فاعل بفعل مقدر، أي: يكفيك الثلث، أو على أنه مبتدأ حذف خبره، أي: الثلث كاف، أو خبر حذف مبتدأه: أي المشروع الثلث، ونحو ذلك، وضعف الأول القرطبي بأنه لا يكون [ذلك] [2] إلَّا بعد أن يكون في صدر الكلام ما يدل على الفعل دلالة واضحة، كقوله -تعالى-: {وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ} [3] على خلاف بين الكوفيين والبصريين، فالبصريون [يرفعونه] [4] بالفعل، والكوفيون بالابتداء.
وقوله:"كثير"هو بالثاء المثلثة وبالباء الموحدة [كما سلف] [5] وكلاهما صحيح.
وقوله:"والثلث كثير"يجوز أن يكون مسوقًا لبيان الجواز بالثلث وأن الأولى أن ينقص عنه، وهو [ما يبتدره] [6] الفهم، ويجوز أن يكون لبيان أن التصدق بالثلث هو الأكمل، ويكون تقديره: والثلث كثير، أو كبير أجره.
= أمر نسبي"، وعلى الأول عول ابن عباس كما سيأتي في حديث الباب الذي بعده. اهـ."
(1) المفهم (4/ 544) .
(2) في ن هـ ساقطة، وما أثبت يوافق المفهم.
(3) سورة التوبة: آية 6.
(4) زيادة من هـ والمفهم.
(5) زيادة من هـ.
(6) في هـ (ما يبتدر إليه) . وانظر: فتح الباري (5/ 365) .