وعبارة الشافعي [1] : أنه يحتمل أن يكون معناه: كبير، أي غير قليل، وهذا أولى معانيه [2] ، كما قال.
الخامس: قوله:"إن تذر ورثتك أغنياء"، روي بفتح الهمزة وكسرها، فالفتح على تقدير: إنك وتركك ورثتك أغنياء، والكسر على الشرط، قاله القاضي [3] ونقله النووي في"شرحه" [4] عنه، وأن كلاهما صحيح، وقال القرطبي [5] : روايتنا بالفتح وأن مع الفعل بتأويل المصدر في موضع رفع بالابتداء، وخبره"خير"المذكور بعده، والمبتدأ وخبره خبر"إنك"تقدير: إنك تركك ورثتك أغنياء خير من تركهم فقراء.
وقد وَهَمَ من كسرها وجعلها شرطًا، إذْ لا جواب له، ويبقى"خيرٌ"لا رافع له.
[قال] [6] غيره: إلَّا أن يحمل على حذف الفاء الجوابية مع المبتدأ، وجعل خير خبرًا للمبتدأ المحذوف ويكون التقدير: إنك أن تذر ورثتك أغنياء فهو خير من أن تذرهم عالة. لكنه بعيد وبأنه [خاص] [7] بالشعر فلا يليق
(1) معرفة السنن والآثار (9/ 179) .
(2) في المرجع السابق زيادة (به لأنه أو كرهه لسعد، لقال له: غُضَّ منه) .
(3) ذكره في إكمال إكمال المعلم (4/ 340) .
(4) شرح مسلم (11/ 77) .
(5) المفهم (4/ 545) .
(6) في هـ ساقطة.
(7) في هـ ساقطة.