النساء] [1] وإن كن من الأولين إلى الميت من قبل صلب؛ [لأنهن إناث] [2] فـ"ذكر"نعتٌ"لأولى"ولما كان مخفوضًا في اللفظ ظن أنه نعتًا"لرجل".
ولو قلت: من يرث هذا الميت بعد ذوي السهام؟ لوجب أن يقال لك: يرثه أولى رجل ذكر بالرفع؛ لأنه نعت [لفاعل] [3] . [ولو قلت: من يعطى المال؟ لقيل: أعطِهِ أولى رجل"ذكرًا"بالنصب؛ لأنه نعت"لأولى"] [4] ، فمن هنا دخل الإِشكال.
ومن وجه آخر: وهو أن"أولى"على وزن أفعل، وهذا المثال إذا أريد به التفضيل كان بعض ما يضاف إليه.
فإذا قلت: هو أحسن رجل، فمعناه: أحسن الرجال، وكذلك إذا قلت: أعلم إنسان، فمعناه: أعلم الناس. فيتوهم أن قوله:"أولى رجل"أولى الرجال، وليس كذلك، وإنما هو أولى الميت بإضافة النسب، وأولى صلب بإضافته، كما تقول: هو أخوك أخو الرخاء لا أخو البلاء، وهم أقاربك أقارب الطمع، لا أقارب [الضرر] [5] ، والناس يقولون: هم إخواني، ولكن إخوان الضحك. وكذلك يقول: مولاي مولى عتق.
(1) زيادة من ن هـ، وفتح الباري (12/ 13) .
(2) في هـ (لأنه أناس) .
(3) في ن هـ (الأولى) .
(4) في ن هـ ساقطة.
(5) في ن هـ ساقطة.