فهرس الكتاب

الصفحة 4005 من 5060

"فالأولى"في الحديث كالولي، ثم قال:

فإن قيل: كيف يضاف إلى الواحد وليس بجزء منه؟

قلنا: إذا كان معناه الأقرب في النسب، جازت إضافته، وإن لم يكن جزءًا منه، قال -عليه الصلاة والسلام-:"أمك ثم أمك [ثم أمك] ، ثم أباك ثم أدناك فأدناك" [1] ، ولو أراد دنو المكان؛ لم يجز أن يقول: [أدناك] [2] ، كما لم يجز أن يقول: هو أفهمك وأعلمك، فهذا جائز في الأدنى والأولى والأقرب إذا أردت به معنى النسب والقرابة، قال تعالى: {مِنَ الَّذِينَ اسْتَحَقَّ عَلَيْهِمُ الْأَوْلَيَانِ} [3] ، ولولا الألف واللام؛ لأضاف وقال: أوليانا، وإنما جاز هذا لمراعاة المعنى، إذْ معنى: أولاك وأدناك، كمعنى قريبك ونسيبك وأخيك، ثم إذا أردت أن تبين كيف هو نسيبك أو قريبك، قلت: قرابة صلب لا قرابة بطن، وكذلك تقول: هو أولاك، وأولى المرأة المتوفاة أولى رجل، وهذه المرأة هي أولياؤه، وجمعها أوليات. والأولى فإن شئت النسب قلت: هي أولى الميت، ولاية رجل أو ولاية صلب، وإن شئت، قلت: هي أولاه، كما تقول: هو أولاه، ثم تبين النسب فتقول: هي أولى نسبًا، أي. قرابتها من قبل رجل، ولولا قوله -عليه الصلاة والسلام-:"ذكر"لورثته هذه المرأة بهذه الولاية، ولولا قوله:"أولى رجل"لورث الخال؛ لأنه أولى بهذا التفسير، والشواهد عليه وما يقتضيه لفظ الرسول -عليه الصلاة والسلام-،

(1) سبق تخريجه، وما بين القوسين ساقطة من ن هـ.

(2) في ن هـ ساقطة.

(3) سورة المائدة: آية 107.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت