الرابع: أن الكافر لا يرث المسلم، وهو إجماع.
الخامس: أن المسلم لا يرث الكافر، وهو قول جمهور العلماء من الصحابة والتابعين فمن بعدهم.
وقال طائفة: يرثه، منهم معاذ بن جبل ومعاوية وابن المسيب ومسروق، وروي عن إسحاق بن راهويه، واختلف فيه عن أبي الدرداء والشعبي والزهري، والصحيح عن هؤلاء كقول الجمهور، وروى ابن حزم في"محلاه" [1] في كتاب الجهاد عن سليمان بن موسى -وهو فقيه أهل الشام- أنه قال: إذا مات للنصراني ولد صغير وله أخ من [أم] [2] [مسلم] [3] أو أخت مسلمة؛
= وذكر له جماعة من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
فقال له إسحاق: اقرأ الآية، قال الله -تعالى-: {سَوَاءً الْعَاكِفُ فِيهِ وَالْبَادِ} [الحج: 25] .
فقال له الشافعي: اقرأ أول الآية، قال: {وَالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ الَّذِي جَعَلْنَاهُ لِلنَّاسِ سَوَاءً الْعَاكِفُ فِيهِ وَالْبَادِ} [الحج: 25] .
ولو كان هذا كما تزعم لكان لا يجوز أن ننشد فيها ضالة، ولا ننحر فيها البُدْنَ، ولا ننثر فيها الأرْوَاث؛ ولكن هذا في المسجد خاصة.
قال: فسكت إسحاق ولم يتكلم، فسكت عنه الشافعي. انظر: إلى آخر ص (215) .
أيضًا مناقب الشافعي للبيهقي (1/ 214، 216) .
(2) في المخطوطتين (أمة) ، وما أثبت من المحلى.
(3) في ن هـ (أسلم) ، وما أثبت يوافق المحلى.