فهرس الكتاب

الصفحة 4064 من 5060

الثالث: تنصيصه على الصوم ومخرج للكافور ونحوه فإنه نوع من الخصي في"شرح السنة" [1] للبغوي أن هذا الحديث فيه دلالة على أن من لا يجد أهبة النكاح يجوز له المعالجة لقطع الباءة بالأدوية، فإن لم ينقطع شدة توقانه بالصوم لشدة غلمته. وحكاه القاضي [2] عن الخطابي [3] أيضًا، حيث قال: حكاية عنه فيه دلالة على جواز معاناة قطع الباءة بالأدوية، وينبغي أن يحمل على دواء يسكن الشهوة دون ما يقطعها أصالة: {فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا (5) } [4] .

الرابع: يؤخذ منه أن مقصود النكاح الوطء، ووجوب الخيار في العنت، وبه صرح الخطابي [5] أيضًا.

الخامس: قد يؤخذ منه أيضًا أن النكاح أفضل من التخلي لنوافل العبادات، وهو مذهب أبي حنيفة وأصحابه.

السادس: يؤخذ منه أيضًا الحث على غض البصر، وقد أمر الله -تعالى- به ورسوله.

السابع: يؤخذ منه أيضًا الحث على تحصين الفرج بكل طريق أمر الشرع به.

الثامن: يؤخذ منه أيضًا عدم التكليف بغير المستطاع.

(1) شرح السنة للبغوي (9/ 6) .

(2) ساقه الأبي في شرح مسلم عنه (4/ 7) .

(3) انظر: معالم السنن (3/ 3) .

(4) سورة الانشراح: آية 5.

(5) انظر: معالم السنن (3/ 3) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت