سكوتها كافٍ، [وشرطه] [1] بعض المالكية [2] ، واتفق أصحاب مالك على استحبابه، وقال ابن شعبان منهم: يقال لها ذلك ثلاث مرات إن رضيت فاصمتي وإن كرهت فانطقي، قال عبد الملك: ويطال المقام عندها لئلا تخجل فيمنعها ذلك من المسارعة إلى الإِنكار، وروى محمَّد عن مالك أن إنكارها بالقول لا بالصمت، وقال ابن الجلاب: إن نفرت أو بكت أو قامت أو ظهر منها ما يدل على [الكراهة لم] [3] تنكح [[4] ].
وعند الشافعية: يحصل الغرض ضحكت أو بكت إلَّا إذا بكت مع الصياح وضرب الخد فإنه لا يكون رضا.
الوجه الرابع: الحديث دال أيضًا على اشتراط استئمار الثيب في نكاحها وهو بالنطق، وعن الحسن [5] أن للأب إجبارها وهو شاذ فإن كانت صغيرة لم تزوج عند الشافعية لأن عبارتها ملغاة خلافًا للحنفية.
وعند المالكية ثلاثة أقوال في افتقار أبيها إلى إذنها. ثالثها: يفتقر ما لم تبلغ فتسقط، وسواء زالت البكارة بوطىء حلال أو حرام أو شبهة ولا أثر لزوالها بلا وطء لسقطة أو أصبع أو طول
(1) في هـ (وشرط) .
(2) انظر: المنتقى (3/ 267) .
(3) في المرجع السابق (كراهية النكاح فلا) التفريع (2/ 34) .
(4) في المرجع السابق زيادة (مع ذلك) .
(5) انظر: المحلى (11/ 36 - 42) ، والمجموع (16/ 165، 172) .