رواه الأكثرون منهم البخاري ومسلم"زوجتكها"وعليها اقتصر المصنف.
قال القاضي عياض: قال الدارقطني: وهو الصواب [وهو] [1] أكثر وأحفظ، ورويت في"صحيح مسلم":"مُلِّكتها"-بضم الميم وكسر اللام المشددة- على ما لم يسم فاعله، وكذا هي في معظم النسخ منه، ونقلها القاضي عن رواية الأكثرين لمسلم، قال: وفي بعض النسخ:"ملكتكها"بكافين، وكذا رويت في البخاري. قال: وقال الدارقطني: رواية من روى"ملكتها"وهم، وجمع النووي [2] -رحمه الله- بين الروايتين، فقال: يحتمل صحة اللفظين، ويكون جرى لفظ التزويج أولًا"فملكها"، ثم قال له: اذهب فقد"ملكتكها"بالتزويج السابق، ونقل الشيخ تقي الدين: هذا عن بعض المتأخرين -وعنى به النووي- ثم قال: [و] [3] هذا أولًا بعيد، فإن سياق الحديث يقتضي تعيين موضع هذه اللفظة التي اختُلف فيها، وأنها التي انعقد بها النكاح، وما ذكره يقتضي وقوع أمر آخر انعقد به النكاح، واختلاف [موضع] [4] كل واحد من اللفظين، وهو بعيدٌ جدًّا، وأيضًا: فإن لخصمه أن يعكس الأمر، ويقول: كان انعقاد النكاح بلفظ التمليك، وقوله:"زوجتكها"إخبار عما مضي بمعناه، فإن ذلك التمليك هو تمليك نكاح.
(1) في المرجع السابق (4/ 42) ورواتها.
(2) شرح مسلم (10/ 214) ، إكمال إكمال المعلم (4/ 42) .
(3) زيادة من هـ.
(4) زيادة من ن هـ.