وأيضًا فإن رواية من روى ["مُلَّكتها"] [1] التي [لم] [2] يتعرض لتأويلها يبعد فيها ما قال، إلَّا على سبيل الإِخبار عن الماضي بمعناه، ولخصمه أن يعكسه، وإنما الصواب في [مثل] [3] هذا أن ينظر إلى الترجيح [بأحد وجوهه] [4] . ثم نقل كلام الدارقطني السالف فإن هذه لفظة واحدة في حديث واحد اختلف فيها، والظاهر القوي أن الواقع منها أحد الألفاظ، لا كلّها.
قلت: وسلك طريق الترجيح من المتأخرين ابن الجوزي أيضًا فقال: في"تحقيقه" [5] ، هذا الحديث رواه مالك والثوري وابن عيينة وحماد بن زيد وزايدة ووهيب والدراوردي وفضيل بن سليمان فكلهم قال:"زوجتكها"، ورواه أبو غسان فقال:"أنكحناكها"، وروى ثلاثة أنفس"ملكتكها"معمر، وكان كثير الغلط، وعبد العزيز بن أبي حازم، ويعقوب الإِسكندراني وليسا بحافظين، والأخذ برواية الحفاظ الفقهاء مع كثرتهم أولى.
قلت: وقد أسلفنا رواية رابعة"مُلَّكتها". وخامسة"أمكناكها".
الوجه السادس: في أحكامه وفوائده.
(1) في هـ (ملكتكها) ، وما أثبت يوافق إحكام الأحكام.
(2) زيادة من إحكام الأحكام.
(3) زيادة من إحكام الأحكام.
(4) غير موجودة في إحكام الأحكام.
(5) التحقيق في أحاديث الخلاف (2/ 272) . وانظر: فتح الباري (9/ 214، 215) .